2012-08-10

إنشاء وطن قومي لليهود








بعد هزيمة وتفكك الإمبراطورية العثمانية في العام 1918 وبفرض الانتداب الإنجليزي على فلسطين من قبل عصبة الأمم في العام 1922، سارت الحركة الصهيونية مساراً جديداُ نتيجة تغير أطراف المعادلة وكثفت الجهود في إنشاء كيان صهيوني في فلسطين وتأسيس البنى التحتية للدولة المزمع قيامها، وقامت المنظمة الصهيونية بجمع الأموال اللازمة لهكذا مهمة والضغط على الإنجليز كي لايسعوا في منح الفلسطينيين استقلالهم .
شهدت حقبة العشرينيات من القرن الماضي زيادة ملحوظة في أعداد الصهاينة المتواجدين في فلسطين وبداية تكوين بنى تحتية يهودية ولاقت في نفس الجانب مقاومة من الجانب العربي في مسألة المهاجرين الصهاينة .
تزايدت المعارضة اليهودية للمشروع الصهيوني من قبل اليهود البارزين في شتّى أنحاء العالم بحجة أن باستطاعة اليهود التعايش في المجتمعات الغربية بشكل مساوي للمواطنين الأصليين لتلك البلدان وخير مثال لهذه المقولة هو "ألبرت أينيشتاين". في العام 1933 وبعد صعود أدولف هتلر للحكم في ألمانيا، سرعان ما رجع اليهود في تأييدهم للمشروع الصهيوني وزادت هجرتهم إلى فلسطين لا سيما أن الولايات الأمريكية المتحدة أوصدت أبواب الهجرة في وجوه المهاجرين اليهود، وبكثرة المهاجرين الصهاينة إلى فلسطين، زاد مقدار الغضب والامتعاض العربي من ظاهرة الهجرة المنظمة. وفي العام 1936، بلغ الامتعاض العربي أوجه وثار عرب فلسطين، فقامت السلطات الإنجليزية في فلسطين بالدعوة إلى إيقاف الهجرة اليهودية .
واجه الصهاينة الثورة العربية بتأسيس ميليشيات صهيونية مسلحة بهدف القضاء على مقاومة السكان العرب الأصيلين في الأرض (ويجب الإشارة إلى تكون العرب في فلسطين من تنوع يعود للكنعانيين وسواهم من سكان البلاد التاريخيين والذين يعود وجودهم لما قبل المرور العابر "غير المثبت تاريخياً" للعبرانيين)ومن أهم هذه المنظمات الهاغاناه والأرغون
مع أحداث الحرب العالمية الثانية، قرر الطرفان المتنازعان تكثيف الجهود في وجه هتلر النازي عوضاً عن ضرب الإنجليز .
قضى النازيون خلال الحرب العالمية الثانية على ما يقرب من 6 ملايين يهودي، كما خلّفت الحرب مئات الآلاف من اليهود مشردين في أنحاء العالم ولا ينوون العودة إلى بلادهم الأصلية التي سلمتهم لقمة سائغة لهتلر ومن جانب آخر سعت المراكز الاستعمارية للاستمرار بنيتها بناء معسكر لها في قلب الوطن العربي وتحديداً بعد التحول الحاصل لديها واستنتاجها ضرورة الانسحاب من الكثير من مستعمراتها في العالم وتحديداً تحت ضغط تنامي الشعور القومي بالمستعمرات وظهور الإتحاد السوفييتي القوي القادر على دعم نضالاتها الاستقلالية وهو ماغطته بدعوي إعلامية من وزن الشعور بالذنب نتيجة تقاعسها عن دحر القوات النازية حين نشأتها وترك هذه الدول هتلر تعيش في أوروبا الفساد، وهوالمشروع الذي ورثته الإمبراطورية الأمريكية الصاعدة عن المركز البريطاني المتهالك بعد الحرب. وكان من أبرز الداعين لهذا الدور الرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي بدوره ضغط على هيئة الأمم المتحدة لتعترف بدولة إسرائيل على تراب فلسطين خصوصاً أن بريطانيا كانت في أمس الحاجة للخروج من فلسطين والتخلص من الصهاينة في أوروبا وباقي أنحاء العالم  .



الصهيونية وإسرائيل
 
أعلنت القوات البريطانية نيتها الانسحاب من فلسطين في العام 1947، وفي 29 نوفمبر من نفس العام أعلن مجلس الأمن عن تقسيمه لفلسطين لتصبح فلسطين دولتين، الأولى عربية والثانية يهودية وذللك لتهجير الصهاينة من أوروبا وباقي أنحاء العالم إلى فلسطين. أندلع القتال بين العرب والصهاينة، وفي 14 مايو 1948 أعلن قادة الدولة اليهودية قيام دولة إسرائيل. شكّل الإعلان نقطة تحول في تاريخ المنظمة الصهيونية حيث إن أحد أهم أهداف المنظمة قد تحقق بقيام دولة إسرائيل وأخذت مجموعات الميليشيا اليهودية المسلحة منحى آخر وأعادت ترتيب أوراقها وشكلت من الميليشيات "قوة دفاع إسرائيل". السواد الأعظم من العرب الفلسطينيين إمّا هرب إلى البلدان العربية المجاورة وإمّا طُرد من قبل قوات الاحتلال الصهيونية، في كلتا الحالتين، أصبح السكان اليهود أغلبية مقارنة بالعرب الأصليين وأصبحت الحدود الرسمية لإسرائيل تلك التي تم إعلان وقف إطلاق النار عندها حتى العام 1967
في العام 1950، أعلن الكنيست الإسرائيلي الحق لكل يهودي غير موجود في إسرائيل أن يستوطن الوطن الجديد، بهذا الإعلان، تدفق اللاجئين اليهود من أوروبا وباقي اليهود من البلدان العربية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...